صحيفة الاستقلال

 صحيفة الاستقلال

الشعب يريد

 

ملاسنات لقاح كورونا.. إعلام روسي يتحدث عن “تفوق” فيسبوك على بايدن

"البيت الأبيض يسعى للحصول على المساعدة من ووسائل التواصل الأخرى لوقف انتشار المعلومات الخاطئة"

سلط إعلام روسي الضوء على اتهامات الرئيس الأميركي جو بايدن لشركة "فيسبوك" بمسؤوليتها عن حالات بعض الوفيات جراء فيروس كورونا.

وأوضحت صحيفة "روسيسكايا غازيتا" في مقال للصحفي مكسيم ماكاريشيف أن "فيسبوك اعترض في 17 يوليو/تموز 2021، على تصريحات بايدن للمرة الثانية في الأيام الأخيرة، مما يشير إلى أن عمل الشركة أكثر فعالية من جهود الإدارة الأميركية في الترويج للتطعيمات ضد كورونا".

وفي إطار ذلك، صرح بايدن في 15 يوليو/تموز 2021، أن عملاق وسائل التواصل الاجتماعي "يقتل الناس" بالمعلومات المضللة.

وأضاف رئيس البيت الأبيض أن "الوباء الوحيد الذي نواجهه هو العدوى بين غير الملقحين، الذين هم (شبكات التواصل الاجتماعي) الذين يقتلون الناس".

بلا رحمة

فيما أشار الكاتب إلى أن "فيسبوك نفى الانتقادات قائلا: إنه بفضل مصادره تعرف مليارا شخص على البيانات العلمية التي يعمل بها التطعيم، حيث استخدم أكثر من 3.3 ملايين أميركي أداته لاختيار نوع التطعيم".

وبعد ذلك بيوم، قالت شركة فيسبوك: إن بياناتها، التي تم جمعها من خلال جامعة "كارنيغي ميلون" وجامعة "ماريلاند"، تشكل الأساس للمنصة التي يبدو أنها "تتفوق على إدارة بايدن في الترويج لاعتماد اللقاح".

وقال نائب رئيس الشركة، جاي روزن: "البيانات تظهر أن 85 بالمائة من مستخدمي فيسبوك في الولايات المتحدة قد تم تطعيمهم أو يريدون تلقيحا ضد فيروس كورونا.

وحدد الرئيس بايدن هدفا لتطعيم 70 بالمئة من الأميركيين بحلول 4 يوليو/تموز 2021.

وعلق ماكاريشيف أنه حاليا، يبلغ معدل التطعيم للمواطنين الأميركيين 67 بالمئة.

وأشار النقاد إلى أن أنشطة وسائل الإعلام المحافظة واليمينية المتطرفة "غالبا ما ترتبط بالتردد بشأن التطعيمات".

واحتلت منصة "فوكس نيوز" باستمرار المرتبة الأولى على فيسبوك، حيث احتلت المرتبة الأولى في 16 يوليو/تموز 2021 ، وفقا لصحيفة نيويورك تايمز.

وخلص المحللون في منظمة "ميديا ماترز فور أميركا" إلى أن "الكثير من محتوى بث منصة فوكس نيوز خلال شهري يونيو/حزيران ويوليو/تموز 2021، قوض بلا رحمة جهود التطعيم في البيت الأبيض". 

معلومات مضللة

ويعد متغير "دلتا" للفيروس التاجي سببا لأكثر من نصف الحالات الجديدة في الولايات المتحدة، وقال كبير أخصائيي الأمراض المعدية في الإدارة الأميركية، أنتوني فوسي، إن أكثر من 99 بالمائة من الأشخاص الذين لقوا حتفهم بسبب الفيروس التاجي بالولايات المتحدة في يونيو/حزيران لم يتم تطعيمهم".

ويرجع ذلك إلى حقيقة أن "عدد حالات العدوى في الولايات المتحدة قد تضاعف في الأيام الأخيرة، والتطعيم يتباطأ، حيث هاجم ممثلو إدارة بايدن المعلومات الخاطئة في الشبكات الاجتماعية ووسائل الإعلام".

ووفقا لقناة "360" الروسية صرح السكرتير الصحفي للشركة، داني ليفر، في مقابلة مع "إي بي سي نيوز" برفض "فيسبوك" ادعاء بايدن أن وسائل التواصل الاجتماعي مسؤولة عن الوفيات الناجمة عن كورونا.

وفقا لليفير، "مثل هذه الاتهامات لا أساس لها من الصحة، على العكس من ذلك، فإن فيسبوك هو الذي يتحدث كثيرا عن اللقاحات، وهذا يساعد الناس على أن يكونوا أكثر مسؤولية تجاه صحتهم".

وتابع: "لن يصرف انتباهنا عن اتهامات لا تدعمها الحقائق، هناك حقيقة أخرى: أكثر من ملياري شخص تلقوا معلومات موثوقة حول كوفيد 19 واللقاحات على فيسبوك، وهي أكثر من أي مكان آخر على الإنترنت".

واستشهد ليفر بإحصاءات أكثر من 3 ملايين أميركي بحثوا عن بيانات التطعيم عبر فيسبوك، ويمكنك معرفة مكان نقاط التطعيم، وما هي المستندات المطلوبة أثناء الفحص.

وقال ليفر: إن "فيسبوك يساعد في إنقاذ الأرواح هذه الفترة".

وفقا لموقع "إنتفركس" الروسي منذ فبراير/شباط 2021 يسعى البيت الأبيض للحصول على المساعدة من "فيسبوك" ووسائل التواصل الاجتماعي الأخرى لوقف انتشار المعلومات الخاطئة، مثل الأسطورة القائلة بأن اللقاحات يمكن أن تسبب العقم.

وأيضا، وقف إشاعة تفاقم الوضع بسبب انتشار سلالة الدلتا، وعدم الثقة في اللقاح بين الشباب، واستطلاعات الرأي العام التي تظهر أن معظم الأشخاص غير المطعمين يؤمنون بالخرافات حول اللقاح.

ومع ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا وتباطؤ معدلات التطعيم في الولايات المتحدة، شن البيت الأبيض معركة ضد المعلومات المضللة.

فيما أشار الجراح العام الأميركي فيفيك مورثي، إلى أن المعلومات الخاطئة عن اللقاح "تشكل تهديدا للصحة العامة".