صحيفة الاستقلال

 صحيفة الاستقلال

الشعب يريد

 

هآرتس: نتنياهو يهرب إلى أمريكا خشية رفع حصانته بالكنيست

2020/01/27| | ترجمات
توقيت زيارة نتنياهو إلى واشنطن اعتبرته سياسيون إسرائيليون بأنه هروب من رفع الحصانة

سلطت وسائل إعلام عبرية الضوء على زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة الأمريكية، في الوقت الذي يعقد فيه الكنيست جلسة تتعلق بحصانته، متوقعة أربعة سيناريوهات لنتائج الزيارة التي جاءت بدعوة من الرئيس ترامب.

ونقلت صحيفة "هآرتس" العبرية تصريحات لرئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان، انتقد فيها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي سيتغيب عن جلسة تدور حول حصانته في الكنيست، الثلاثاء 28 يناير/ كانون الثاني الجاري، وذلك بسبب زيارته للولايات المتحدة.

هروب نتنياهو

وقال ليبرمان: "سمعت أن رئيس الوزراء سيسافر بالفعل، الأحد 26 يناير/ كانون الثاني الجاري، إنه يهرب إلى الولايات المتحدة، يتهرب من التزاماته". وأضاف: "بدلا من السفر لمسافة 2 كليو متر ونصف إلى الكنيست، يفضل السفر على بعد 9500 كيلو متر إلى واشنطن. من الواضح أن نتنياهو قد عمل بجد للفرار، وقبل أن يصنع السلام في الشرق الأوسط، عليه أن يقول سلاما لحصانته".

وبخصوص موضوع غور الأردن، قال ليبرمان مهاجما نتنياهو: "كان هناك التزام بتطبيق السيادة الإسرائيلية على غور الأردن، وكما هو الحال دائما، لم يكن لدى رئيس الوزراء أي نية لتطبيق السيادة".

وتابع: "من الواضح أن مسألة السيادة على غور الأردن تحوز على أغلبية مطلقة في الكنيست"، لافتا إلى أن حزب "إسرائيل بيتنا" طرح مشروع قانون ضم الغور، وأنه يمكن تمريرها من خلال ثلاث قراءات، في 28 يناير/ كانون الثاني الجاري، (يمر كل مشروع قانون بثلاث مراحل داخل الكنيست قبل المصادقة عليه).

وفي انتقاد وجهه لحزب "أزرق- أبيض" برئاسة بيني غانتس، قال ليبرمان: إن "تمرير مشروع القانون (ضم غور الأردن) يمكن تمريره مع (أزرق- أبيض) أو بدونه، فهذا لا يهم". وأضاف: أن "(أزرق- أبيض) يذكرني بحزب حالة الطقس: يوم ممطر، يوم جاف، يوم مع ضم غور الأردن، ويوم ضد القانون".

وأردف ليبرمان: "إذا كان ثلاثة رؤساء أركان على استعداد للتعاون مع أولئك الذين وقفوا إلى جانب الجهاد الإسلامي في الصراع الأخير - فعندئذ هم غير مؤهلين لقيادة البلاد"، في إشارة إلى رئيس حزب "أزرق- أبيض" بيني غانتس، الذي كان يشغل منصب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي.

"صفقة القرن"

وبخصوص نية ترامب نشر "صفقة القرن" قبل الانتخابات الإسرائيلية، قال ليبرمان: "فيما يتعلق بالتوقيت، فهو توقيت غير ناجح وذلك سيحول دون إجراء مناقشة مناسبة لمكونات الخطة التي لم أرها. عندما نتحدث عن هذا النوع من الخطة السياسية، فإن كل كلمة مهمة، وعلينا التطرق بشكل عملي بعد قراءة كل كلمة".

ونقلت الصحيفة العبرية، عن عمير بيرتس رئيس حزب "العمل" انتقاده توقيت إعلان "صفقة القرن" بالقول: "مسألة السفر (نتنياهو) أو عدمه مسألة ثانوية. ما يهم هو هل أن الخطوة (إعلان صفقة القرن) حقيقية. إذا بدا الشيء كالبطة، ويمشي كالبطة، ويُسمع كالبطة، فإنه بلا شك بطة. لا يوجد شيء جدي في تقديم اقتراح سياسي قبل أسابيع قليلة من الانتخابات".

وأشارت "هآرتس" إلى أنه "قبل أيام عُلم أن ترامب دعا كل من نتنياهو وبيني غانتس إلى واشنطن لمناقشة صفقة القرن معهم".

وبحسب الصحيفة، فإن حزب "أزرق- أبيض" يدّعي أن البيت الأبيض قد قدم مساعدة لنتنياهو بالسماح له بتأجيل طلب لجنة الكنيست بخصوص جلسة المداولة حول حصانته. في حين أن عضو الكنيست عن حزب "الليكود" يولي أدلشتين، حدد جلسة نتنياهو في يوم 28 يناير/ كانون الثاني الجاري.

ونقلت عن أحد مسؤولي حزب "أزرق- أبيض" قوله: "لقد علمنا أنه حددها (الجلسة)، وهو يعلم أن نتنياهو وبيني غانتس ستتم دعوتهما إلى واشنطن في اليوم نفسه"، مضيفا أنه في هذه المرحلة لا يعتزم "أزرق- أبيض" إرجاء مناقشات الكنيست، قائلا: إنه "إذا لزم الأمر سيتم خصم صوتي غانتس ونتنياهو بالتصويت".

أما عن السيناريوهات المرجوة من زيارة نتنياهو وغانتس إلى واشنطن، في يوم الثلاثاء 28 يناير/ كانون الثاني الجاري، فقد نشر موقع "سروغيم" العبري أربعة أجوبة ممكنة، وكلها متعلقة بنتنياهو.

إلغاء رفع الحصانة

ورأى الموقع العبري في أول سيناريو، أن الإمكانية الأولى تدور في الواقع حول طرح خيارين مع نفس النتيجة. من ناحية، يبدو أن الإدارة الأمريكية سئمت من الانتظار للمرة الثالثة حتى حسم موضوع الانتخابات في إسرائيل وقررت نشر "صفقة القرن" الكاملة في وقت مبكر من يوم الثلاثاء المقبل، في واشنطن، من جهة أخرى، قد تكون هذه خطة محكمة من نتنياهو.

ووفقا لبيان نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس، فقد وجهت دعوة لرئيس حزب "أزرق- أبيض"، بيني غانتس من واشنطن في أعقاب توصية نتنياهو بشأن هذه المسألة وتمت بالتنسيق مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي استجاب للطلب.

وبحسب الموقع العبري، فإنه "في الوقت الذي لا يستطيع بيني غانتس رفض دعوة الرئيس الأمريكي، فإن نتنياهو احتاج إلى حدث مهم بما فيه الكفاية، مثل رحلة إلى الولايات المتحدة لإجبار (أزرق- أبيض) إلى تأجيل المناقشة العامة بخصوص مقترح سحب حصانة نتنياهو لمحاكمته".

وأضاف: "بالتالي ستتأجل الأمور (رفع الحصانة) حتى ربما يتم إلغاء المقترح، بسبب ضيق الوقت لاتخاذ الإجراء، النقاش من شأنه أن يُسحب للكنيست القادمة، وذلك في أعقاب اقتراب موعد الانتخابات التالية".

جذب أصوات اليمين

وفي سيناريو ثان، أشار الموقع إلى أنه "قبل 38 يوما من تاريخ الانتخابات، سوف تنطلق حملات الأحزاب بالفعل في الأسبوع الجاري، والتي سوف تتصارع على الناخبين، حيث يستغل رئيس الوزراء خطة تقديم إنجاز تسوية سياسية للناخبين اليمنيين والاعتزاز بتطبيق القانون الإسرائيلي على المستوطنات بأكملها دون التفريط بأية مستوطنة".

وتابع: "ومع ذلك، في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)، يخشون بل وينتقدون صفقة القرن التي لم يتم نشر تفاصيلها بشكل كامل حتى الآن، وتثير مخاوف جدية بشأن مستقبل التسوية بأكملها، وهذا في ظل الخطة النهائية التي تشمل أيضا إنشاء دولة فلسطينية".

تمهيد لحكومة وحدة

أما السيناريو الثالث، فقد أوضح الموقع أن "هناك من رأى أن طلب رئيس الوزراء بدعوة غانتس إلى واشنطن تبدو بالذات كبداية لمفاوضات حكومة الوحدة الوطنية. وفي النظام السياسي يرون جدوى وجود صلة سياسية في طلب رئيس الوزراء دعوة بيني غانتس لحضور اللقاء، حيث يطير الاثنان معا ويمثلان مصلحة إسرائيل في مقابل حكومة الولايات المتحدة".

فرص أمريكية

وختم الموقع آخر السيناريوهات المتوقعة، بالقول: إن "استغلال اللحظة التي تسبق دخول الولايات المتحدة بشكل عام، وترامب بشكل خاص في حملة انتخابية مضطربة تمنح إسرائيل فرصة نادرة لضم وادي الأردن وتحقيق إنجاز كبير لنتنياهو. مما يمكّن الاثنين، ترامب ونتنياهو من التفرغ للانتخابات المقبلة".