بشارات ومؤشرات.. مصريون يدعون لاستمرار الحشد ضد السيسي

أثنى رواد موقع تويتر على تصعيد المتظاهرين المصريين في جمعة الغضب 25 سبتمبر/أيلول، ضد رئيس النظام الانقلابي عبد الفتاح السيسي، وانضمام محافظات وقرى مختلفة إلى الحراك الثوري.

وتداولوا عبر حساباتهم الشخصية ومشاركتهم في الوسوم الثورية، أبرزها #الجمعة_بداية_مش_نهاية، مقاطع فيديو للمتظاهرين وهم يسقطون صور السيسي من على الجدران ويمزقوها ويشعلون النيران فيها، وأخرى لأطفال وهم يلقونها بالحجارة.

وبشر ناشطون بأن ملامح الغضب الثوري المشتعلة بين المصريين الآن كانت بداية ونذر سقوط الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك ونظامه، مؤكدين أن جمعة أمس، هي البداية لإسقاط نظام السيسي، ويلزمها فقط الاستمرارية والمزيد من الحشد حتى يتحقيق أهدافها.

وأعرب ناشطون عن غضبهم من تعدي رجال وزارة الداخلية على المتظاهرين بالجيزة وتسببهم في مقتل ثلاثة شباب بينهم مسيحي، وتعهدوا بالثأر لهم، مستنكرين غياب الإعلام عن رصد الحراك وادعاءاته بتحريك الإخوان المسلمين للمتظاهرين. 

بشارات ومؤشرات

ورأى ناشطون أن جمعة أمس بداية موفقة لطريق الخلاص من حكم العسكر، مؤكدين أن الاستمرار والثبات هما أقوى رد من الشعب، ويحمل عددا من الرسائل للنظام، أهمها أنه لم يعد خائفا من بطش الشرطة، وأنه مستمر في حراكه حتى سقوط السيسي وتحقيق حريته.

وقال الإعلامي محمد جمال هلال: إن جمعة أمس ناجحة بامتياز، حيث أعطت للأمل ضوءا أخضر، "ولو استمر سيناريو المحافظات الليلي لمدة أسبوع حتى جمعة أول أكتوبر لكان ‏الشعب في حراكه على الطريق الصحيح‎."‎

وأضاف أن الرسالة واضحة اليوم للجيش وللعالم أن الشعب يرفض هذا الأحمق الذى خرب مصر ولا بد من تصحيح المسار، وفق قوله.

واعتبر د. علي القرة داغي الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، جمعة الغضب دليلا على أن القمع والبطش والظلم والقتل والاعتقال لن يُخمد النار التي في قلوب المصريين تجاه الذين سرقوا حلمهم التاريخي بحكم ديمقراطي يحقق مطالبهم وأمانيهم المشروعة.

وأكد سيف أن الشعب ليس فقط يريد مجرد ثورة، بل بداخله بركان من الغضب، ظهر في طريقة تعامله ورد فعله مع من وصفهم بـ"بلطجية الداخلية".

وكتب عمرو عبد الهادي: "في 2011 نزل الثوار يدهنوا الرصيف، في 2013 نزل الأغنياء والجيش باعوا الرصيف، في 2020 نزل الشعب عشان يسترد الرصيف الأول وبعدين نشوف هندهنه إزاي.. تأخر الثورة بيصعب المهمة على المصريين".

لعنة الدماء

وحذر ناشطون نظام السيسي وداخليته من أن الدماء التي يسقطونها هي وقود الثورة التي ستشعل غضبهم وتحفزهم لاستمرار حراكهم حتى إسقاط النظام، مشيرين إلى أن ارتقاء أول مسيحي سيكتب في التاريخ أن الإعلام الفاسد يضلل ليل نهار معتمدا على فزاعة الإخوان المسلمين.

وقال أحد المغردين: "ما دام سقط شهداء في جمعة الغضب، فالآن صار في ثأر ودم ولازم ياخذوه المصريين" .

وأشارت سارة الغامدي إلى أن من بين الثلاثة الذين سقطوا شهداء بإذن الله تعالى، برصاص قوات أمن الانقلاب المصري (مسيحي ومسلم)، ما يعني أن مصر موحدة "مسلمين ومسيحيين" للإطاحة بالعميل الصهيوني، وفق تعبيرها.

وقال د. حسام فوزي جبر رئيس لجنة فض المنازعات بسيناء سابقا: "رغم حزننا على شهداء اليوم إلا أن دماءهم ستكون سببا لاشتعال الوضع وعدم تهدئته، وهذه الدماء الزكية ستروي شجرة النصر بإذن الله".

ولفت أمير القادر إلى أن أول الشهداء ثلاثة، مسيحي ومسلمان اثنان، وكلهم ولادك يا مصر، قائلا: "ليخرس الكلاب الذين يقولون إنها ثورة الإخوان!! بل هي ثورة شعب قالوا عنه أنه جبان!".

العبث بالوسوم

وانتقد ناشطون عبث شركة تويتر بترتيب الوسوم وإزالة الوسوم الثورية المناهضة للسيسي من قائمة الأعلى تداولا رغم استمرار تغريد الملايين عليها، واستبدالها بوسوم مخابراتية مدعومة من الذباب المحسوب على النظام المصري.

واتهم المغردون ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد بحماية السيسي ودعم الانقلابات العسكرية.

وبرز عبر الوسم إعادة المغردين نشر تغريدات لشخصيات بارزة تضامنت مع الحراك الثوري في مصر، وقدمت نصائح للثوار، ومنها تغريدة للإعلامي جمال ريان، دعا فيها المصريين للمطالبة بتجميد ودائع السيسي في بنوك الإمارات.

وأوضح أنها قروض قدمها صندوق النقد الدولي لمصر 5.2 مليار دولار، بعد أقل من شهر من قرض آخر قيمته 2.8 مليار دولار، ليصل إجمالي قيمة القروض على مصر منذ مطلع العام 8 مليارات دولار، مشيرا إلى أن هذه الأموال تم إيداعها في بنوك الإمارات باسم السيسي.